آخر الأخبار

السالك: قيادة البوليساريو فاسدة .. وأخطاء النظام والأحزاب وراء تأسيسها

اختار المحجوب السالك متزعم "خط الشهيد" المعارض لجبهة البوليساريو الانفصالية من داخل مخيمات تندوف، لغة غير مألوفة بالنسبة للسواد الأعظم من المغاربة وذلك في مقاربته لملف الصحراء المغربية.
السالك أكد خلال مداخلته في الندوة التي نظمها "مركز هسبريس للدراسات والإعلام"، اليوم الخميس بالرباط، "أنه آن لنزاع الصحراء أن ينتهي لأن الاطفال والنساء يعانون في المخيمات، مقابل استفادة العديد من المرتزقة من الطرفين من استمراره"، واصفا المفاوضات التي تجري اليوم بين المغرب والبوليساريو بـ"العبثية التي لن تأتي بأي حل".
وأضاف القيادي السابق في البوليساريو أنه من الأطر الأولى التي دعت للحوار، بين المثقفين لإيجاد حل لنزاع الصحراء، الذي عمر طويلا، مشيرا في بداية مداخلته إلى أن "المغرب اليوم ليس هو المغرب القديم، الذي غادرناه مكرهين قبل أربعين سنة"، مضيفا بالقول "جئتكم من مخيمات تعاني التهميش، والاقصاء، ولا أحمل بندقية، بل حاملا غصن زيتون لمحاربة سياسة وثقافة الإكراه، وكسر الحاجز الذي تركته سنوات النزاع القائم على الحقد بيننا".

أخطاء النظام والأحزاب
وأبرز متزعم "خط الشهيد" أن "نزاع الصحراء الغربية، وتأسيس البوليساريو جاء نتيجة، لأخطاء فادحة للنظام المغربي، والأحزاب المغربية، ولكن علينا ألا نخاف من أخطائنا"، يقول السالك الذي كشف أنه خلال "سنة 1972 جاء الولي مصطفى السيد، (مؤسس جبهة البوليساريو)، إلى الأحزاب السياسية، لدفعها لتحرير الصحراء من يد الإسبان، لكن ردود بعضهم، وفي مقدمتهم علي يعتة، وعبد الرحيم بوعبيد كانت مخيبة، بدعوى أن السياسية ليست للأطفال، فيما ذهب علال الفاسي للقول، ناضلوا وسنتفاوض باسمكم مع الإسبان"، على حد قول السالك.

القيادي السابق في الجبهة الانفصالية واصل مداخلته قائلا "هم (يقصد النظام والأحزاب) من دفعونا لتأسيس الجبهة، وبعد ذلك استقلبتنا الجزائر ونظام القذافي وتم تمويلنا، بالأموال والسلاح، مشيرا إلى أن "هذا لم يكن من أجل سواد عيوننا، ولا من أجل مصلحة الصحراويين بل من أجل الهيمنة على المغرب العربي".
وفي سرده لأهم الأخطاء التي ارتكبت من قبل المغرب، بعد أربعين سنة من التواجد في الصحراء، كشف السالك أنه "خرج من العيون سنة 1972، "وبعد عودتي وجدت تطورا وهو أمر طبيعي يحدث بتطور الانسان وكان يمكن أن يحدث مع إسبانيا أو الجزائر"، مستغربا من غياب جامعات في الصحراء ومن غياب الطرق السيارة.

الحوار والاحترام
ونبه السالك، إلى أن "الخاسر الأكبر من النزاع في الصحراء هن النساء والأطفال لأن قيادة البوليساريو تسترزق بالنزاع، وكذا الجزائر وهو نفس الأمر بالنسبة لبعض اللوبيات في المغرب"، مشددا على ضرورة أخذ المثقفين والأطر المبادرة، وفتح الحوار لقطع الطريق على الانتهازيين"، لأنه "عبر الحوار سيحل هذا النزاع الذي حال دون قيام المغرب العربي"، يشير نفس المتحدث.
ودعا زعيم "خط الشهيد" المعارض للبوليساريو، إلى احترام الانسان الصحراوي الذي يفضل الكرامة، وأن لا ينظر له كمواطن من الدرجة الثانية، مبرزا أن "الإهانة والتهميش لن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة هي البوليساريو، أو شيئا أخرى لا يحمد عقباه".
وبعدما أشار أنه "مهما اختلفنا فالمفروض علينا أن نعيش معا، لأن مصيرنا واحد رغم أنف المسترزقين بالملف"، أكد السالك أن "أبناء الصحراء يجب أن يكونوا هم من يقودون الصحراء"، متسائلا، "لماذا تجعلون الصحراء سجنا لمعاقبة المسؤولين، ألا يستحق الصحراويون قيادة مسؤولية المنطقة".
فساد قيادة البوليساريو
هذا وجدد القيادي السابق في جبهة البوليساريو التأكيد، أنه "لم تكن عبر التاريخ مشاكل بين الصحراويين والأسرة الملكية في المغرب، لكن أخطاء الوسطاء هي من أنتجت البوليساريو ويمكن أن تنتج أشياء أخرى"، مسجلا أن إعلانهم "للبوليساريو كان إيمانا منا بضرورة تحرير الساقية الحمراء، وواد الذهاب وحملنا السلاح ولم يكن نعرف الجزائر بل لأننا لم نجد خيارا غير ذلك".
وهاجم السالك، جبهة البوليساريو، والتي أصبحت بعد وفاة مؤسسها الولي مصطفى السيد، "قيادة ضعيفة وعاجزة، وفتحت لها الجزائر فرصا للرشوة والفساد وأصبحوا بيادق في يدها"، مؤكدا أن "رفض عدد من القيادة لهذا الخط، كانت نتيجته أننا سجننا لأزيد من تسع سنوات، وواصلنا المعارضة لأننا صنعنا ثورة ليس لنكون بيادق في الجزائر".
"خط الشهيد يقوم على ضرورة إجراء انتخابات حرة في المخيمات ليقرر الشعب الصحراوي مصيره، لإيجاد الحل عن طريق قيادة وطنية، بذل هذه القيادة الفاسدة التي تعرف أنها ستحاكم على جرائمها في حال تم انتخاب غيرها"، يكشف السالك الأسباب الحقيقية التي جعلته يتبنى معارضة قيادة الجبهة، مشيرا إلى أن "الذين لا يريدون الحل اليوم، هم قيادة البوليساريو المستفيدة من النزاع، والمستفيدون من الريع والمافيات المتحكمة، لكن الاطفال والنساء الذين يعانون لا يمكنهم أن يتحملوا المزيد".
 

جميع الحقوق محفوظة © 2015 اخبار المغرب | تعريب مداد الجليد | تطوير المتقن العربي للمعلوميات