آخر الأخبار

أقدم شجرة أرز في إفريقيا يُحاصرها "التهميش" نواحي إفران


المنتزه الوطني لإفرانَ وجْهة سياحية مُغرية، تجذبُ السيّاح من داخل وخارج المغرب، صيْفا وشتاء، غيْرَ أنّ المنتزه، الذي يقَعُ على بُعْد حواليْ 15 كيلومترا من مدينة إفران يحتاجُ إلى التفاتة قدْ لا تكلّف الكثير من المال، لكنْ من شأنها أنْ تَجْعل المنتزه يستقطبُ أعدادا إضافيّة من السياح.
ففي الوقت الذي يضعُ المسؤولون المغاربة عن القطاع السياحي مخطّطات للنهوض بالسياحة المغربية، ويعقدون لأجْل ذلك المناظرات، ثمّة مناطقُ سياحيّة بحاجة إلى عمَلٍ بسيط لتصير وجْهة سياحية مُغرية، ومنها المنتزه الوطني لإفران، الذي تكسوه أشجارُ الأرْز، ويستقطبُ السياح من كل حدب وصوب، سواء في الشتاء حين تكسو الثلوج المنطقة، أو في باقي الفصول.
الطريق المُؤدّية إلى المنتزه ضيّقة للغاية، وحوافّها مُحفّرة، ولا يُمكنُ أن تمرّ فيها سيارتان متقابلان، من شدّة ضيْقها، إلا إذا خرجتا معا عن الطريق، رُغْم أنّ توسيع الطريق لنْ يكلّف ميزانية كبيرة، إذْ لا تتعدّى مسافتها ما يقارب خمسة كيلومترات. يقول أحدُ زوار المنتزه "الناسُ يأتون إلى هذا المكان بكثرة، من داخل المغرب ومن خارجه لكنّ الطريق ترهقهم بسبب سوء حالها".
أوّلُ ما يُصادُف المرْءَ حين وصوله إلى المنتزه شجرةٌ عملاقة يابسة، ماتتْ منذ زمن لا أحدَ يعلمه، لكنّها ما تزال، بجذْعها الضخم وفروعها الشاهقة منتصبةً في مكانها، ويأخذُ الناس صُوراً تذكاريّة إلى جوارها. هذه الشجرة يبلغ عمرها -بحسب المعلومات التي تقدّمها المندوبية السامية للغابات على لوحةٍ كبيرة في مدخل الغابة- 750 عاما، ويُرْوى أنها أقدم شجرة أرز مُعمّرة في إفريقيا.
وعلى الرّغم من أنّ الشجرةَ المسماة "كورو" نسبة إلى جنرال فرنسي، تُعتبرُ "تُحفة" نادرةً، يُمْكن أن تجلبَ سُيّاحا كُثرا، إلّا أن المسؤولين لم يُكلفوا أنفسهم عناء توسيع الطريق المؤدّية إليها. في مدْخل المنتزه يستقبُلك أشخاصٌ من سكّان المنطقة، يضعون أحصنتهم رَهْن إشارة السياح للقيام بجوْلة على متْن صهوتها، مقال 100 درهم للساعة.
في مدخل المنتزه "بازارات" صغيرة عبارة عن أكواخ مبنية بالخشب لمقاومة الثلوج التي تهطل على المنطقة في فصْل الشتاء بغزارة، ثمّة أيضا أطفال صغار يبيعون الكاكاو "والبسكويت" الذي يُقدّمه الزوار للقردة التي تعجّ بها الغابة، التي يُخيّم عليها طقس يتقلّب في اليوم أكثر من مرّة، بيْن الضباب الكثيف وسقوط المطر والشمس.
"التهميش" الذي يعاني منه المنتزه الوطني لإفران، رغْم أهميّته السياحية، لا يقتصر فقط على غياب طريق جيّدة، بلْ إنّ المنتزه ليس مربوطا بشبكة الماء الصالح للشرب، رغم أنّ الغابة يخترقها أنبوب ماءٍ للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بحسب إفادة أحدِ التجّار، ويُضيف المتحدّث "ومع ذلك، هادْ المكان ما فيه حْتّى روبيني واحد، واللي بغا الماء يجيبو معاه من دارو".
 

جميع الحقوق محفوظة © 2015 اخبار المغرب | تعريب مداد الجليد | تطوير المتقن العربي للمعلوميات