آخر الأخبار

في اليوم العالمي للصحة .. فاعلون يشخّصون وضعية القطاع بالمغرب


تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة، الذي تخلّده منظمة الصحة العالمية هذه السنة تحت شعار "السلامة الغذائية"، نظمت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة سَلّط فيها فاعلون الضوء على موضوع "سلامة الموادّ الغذائية والأمن الصحّي بالمغرب".
علي لطفي الكاتبُ العامّ للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحّة دقّ ناقوس الخطر حوْل سلامة الموادّ الغذائية التي يتناولها المواطنون المغاربة، مُشيرا في هذا الصدد إلى عدد من التحقيقات التي نشرتها الصحافة الوطنية بشأن استعمال المبيدات السامة في الضيعات الفلاحية والحقوق، وتلوّث المياه، ودخول الموادّ الغذائية الفاسدة إلى السوق من المغربية من الخارج.
واعتبرَ لُطفي في هذا السياق، أنَّ تهريب الأدوية من الجزائر إلى المغرب، وعرْضه للبيْع في أسواق الشرق يعتبر، فضلا عن الخسائر الفادحة التي يُكبّدها للصيادلة والاقتصاد الوطني، "جريمة في حقّ المواطنين المغاربة"، مُحمّلا مسؤولية انتشار الأدوية المهرّبة القادمة من الجزائر إلى السلطات المغربيّة، وعلى راسها وزارة الصحة، على حدّ تعبيره.
علاقة بموضوع الأمن الدوائي، قالتْ النائبة البرلمانية حسناء أبو زيْد إنّ قطاع الأدوية وُلدَ "مُعوْلما"، مشيرة إلى أنّ السؤال الذي يطرح نفسه بهذا الشأن هو ما إنْ كان المغربُ قادرا على ضمان سيادته على مجال أمنه الدوائي، وأضافت أبو زيد أنّ عمَل الحكومات المغربية المتعاقبة في مجال الصحة غابت عنه المقاربة الشمولية، "التي لم تنجح أيّ حكومة في جعلها مؤسّسا لمخططاتها الاجتماعية".
واعتبرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحقّ في الصحة في ورقة أرضية الندوة أنّ الوضع الصحّي بالمغرب يعاني، حاليا، من "اختلالات كبرى ومن حالة الضعف"، وعزتْ الشبكة ذلك إلى "أسباب عديدة ترتبط بالسياسات الاقتصادية ولاجتماعية والصحية والسكانية والثقافية والتعليمية"، مضيفة أنّ الحكومات المغربية لم تضع على سُلّم أولوياتها الرعاية الصحية الكاملة للمواطنين.
وفي الوقت الذي مضتْ على الشروع في تفعيل نظام المساعدة الطبية (Ramed) ثلاث سنوات، قالَ علي لطفي إنّ النظامَ كما هو الحال بالنسبة لنظام التأمين الإجباري عن المرض، لم يُفض إلى تحسين المؤشرات الصحية وتغطية النفقات الصحية والتقليص من تحمّل الأسر المغربية للنفقات الصحية، مشيرة في هذا الصدد إلى أنّ 54 في المائة من نفقات الأسر "يدفعها المواطنون من جيوبهم".
وقدّمت الدكتور بلعربي، وهي طبيبة بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية أرقاما حوْل حالات التسمّم المُسجّلة في المغرب خلال سنة 2014، حيثُ سُجّلتْ 2172 حالة تسمّم، في حين سُجّلَ خلال سنة 2013 عددُ حالاتِ تسمّم بلغ 2359 حالة، وقالت بلعربي إنّ المركز لا يتوصّل بجميع حالات التسمم التي تقع في المغرب، رغم وضعه رقما هاتفيا مفتوحا، "لأنّ الوعي بذلك لن ينتشر بعدُ في المجتمع بما يكفي".
وترى الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة أنّ تحقيق الأمن الصحي والبيئي وتكريس العدالة والرعاية الصحية الشاملة يبقى بالنسبة للمغرب "تحدّيا مجتمعيا وتنمويا حقيقيا".
 

جميع الحقوق محفوظة © 2015 اخبار المغرب | تعريب مداد الجليد | تطوير المتقن العربي للمعلوميات